محمد راغب الطباخ الحلبي

238

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

شتان ما بين نيران وأنوار يا ذا الذي همه في القوت أشغله * عن المعاد وعن زاد يحصله دع عنك هذا وخذ فيما خلقت له * على الإله توكل دائما فله مشيئة في الورى تمضي بأقدار الرزق يأتيك لا بالجد والحيل * فارتح وخذ في اكتساب العلم والعمل واسمع كلامي فإني لست بالجدل * جربت دهري فما أبقى التجلد لي شيئا أروم كأني نلت أوطاري لم يبق شيء عليه لست مطّلعا * في هذه الدار ما قد قيل أو سمعا وبعد هذا عصاني الدهر وامتنعا * وحاربتني الليالي والأنام معا بأسهم البين حتى قل أنصاري وخانني بعض من عاشرته وشهد * بشقوتي قلت صبرا يا زمان فزد أأختشي من جهول للإله عند * وقد دهتني أمور لو على الفلك الدّ وّار تلقى لأضحى غير دوّار كم لذة ما حظي غيري بأوضعها * حظيت منها بأعلاها وارفعها ثم انقضت هل ترى دهري بمرجعها * والحمد للّه في الأحوال أجمعها والشكر للّه في جهر وإسرار وله تخميس أبيات للشيخ عبد الغني النابلسي في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في مطلعه : يا خير من للسموات العلا عرجا * وقد رقا فوق كل الأنبياء درجا على المسرات جيش الضر قد خرجا * يا أشرف الرسل ضاقت فاسأل الفرجا فإنني بك قد أضمرت ألف رجا ومنه : فأنت أنقذتنا بالنور من ظلم * وسقتنا لطريق الحق في حكم فكيف نحصي لما أوليت من نعم * وأنت فضلتنا قدما على أمم مضت وعنا رفعت الإثم والحرجا